السيد حسن القبانچي
293
مسند الإمام علي ( ع )
ومن صلّى ليلة تامّة تالياً لكتاب الله عزّ وجلّ راكعاً ساجداً وذاكراً ، أُعطي من الثواب ما أدناه يخرج من الذنوب كيوم ولدته أُمّه ، ويكتب له عدد ما خلق الله عزّ وجلّ من الحسنات ومثلها درجات ، ويثبت النور في قبره وينزع الإثم والحسد من قلبه ، ويجار من عذاب القبر ، ويُعطى براءة من النار ويبعث مع الآمنين ، ويقول الرب تبارك وتعالى لملائكته : يا ملائكتي أُنظروا إلى عبدي أحيى ليله ابتغاء مرضاتي ، اسكنوه الفردوس وله فيها مائة ألف مدينة في كلّ مدينة جميع ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين ، وما لا يخطر على بال سوى ما أعددت له من الكرامة والمزيد والقربة ( 1 ) . 2709 / 23 - عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : صلاة الليل مرضاة للربّ وحبّ للملائكة ، وسنّة الأنبياء ، ونور المعرفة ، وأصل الايمان ، وراحة الأبدان ، وكراهية الشيطان ، وسلاح على الأعداء ، وإجابة للدعاء ، وقبول للأعمال ، وبركة في الرزق ، وشفيع بين صاحبها وبين ملك الموت ، وسراج في قبره ، وفراش من تحت جنبيه ، وجواب منكر ونكير ، ومؤنس وزائر في قبره . فإذا كان يوم القيامة كانت الصلاة ظلاًّ فوقه ، وتاجاً على رأسه ، ولباساً على بدنه ، ونوراً يسعى بين يديه ، وستراً بينه وبين النار ، وحجّة للمؤمن بين يدي الله تعالى ، وثقلا في الموازين ، وجوازاً على الصراط ، ومفتاحاً للجنّة ; لأنّ الصلاة تكبير وتحميد ، وتسبيح وتمجيد ، وتقديس وتعظيم ، وقراءة ودعاء ، وإنّ أصل الأعمال كلّها الصلاة لوقتها ( 2 ) .
--> ( 1 ) - أمالي الصدوق ، المجلس 46 : 240 ; من لا يحضره الفقيه 1 : 476 ح 1374 ; وروضة الواعظين ، في باب ذكر فضائل صلاة الليل : 319 ; وفي وسائل الشيعة 4 : 804 ; وفي البحار 87 : 171 ; وفي ثواب الأعمال : 43 ; المقنع : 136 . ( 2 ) - ارشاد القلوب للديلمي ، باب الأحاديث المنتخبة : 191 ; وفي البحار 87 : 161 .